الشجر؛ لأنه لم يأذن له في العمل، وللعامل على الغاصب أجرة مثله؛ لأنه غره واستعمله كما لو غصب نقرة واستأجر من ضربها دراهم، وإن شمس العامل الثمرة فلم تنقص قيمتها بذلك أخذها المغصوب منه، وإن نقصت الثمرة بذلك فله أخذها وأرش نقصها، ويرجع به على من شاء منهما من العامل أو الغاصب ويستقر الضمان على الغاصب؛ لأنه سبب يد العامل وإن استحقت الثمرة بعد أن اقتسمها الغاصب والعامل وأكلاها، فللمالك تضمين من شاء منهما؛ فإن ضمن الغاصب فله تضمينه الكل وله تضمينه قدر نصيبه؛ لأن الغاصب سبب إزالة يد العامل فلزم ضمان الجميع وله تضمين العامل قدر نصيبه لتلفه تحت يده؛ فإن ضمن المالك الغاصب الكل رجع على العامل قدر نصيبه لتلفه تحت يده؛ فإن ضمن المالك الغاصب الكل رجع على العامل بقدر نصيبه؛ لأن التلف وجد في يده فاستقر الضمان عليه ويرجع العامل على الغاصب بأجرة مثله؛ لأنه غره وإن ضمن العامل احتمل أن لا يضمنه إلا نصيبه خاصة؛ لأنه ما قبض الثمرة كلها، بل كان مراعيًا لها وحافظًا، ويحتمل أن يضمنه الكل؛ لأن يده مشاهدة بغير حق؛ فإن ضمنه الكل رجع على الغاصب ببدل نصيبه منها وأجر مثله وإن يضمن كل ما صار إليه رجع العامل على الغاصب بأجرة مثله لا غيره، وإن تلفت الثمرة في شجرها أو بعد الجذاذ قبل قسمة، فمن جعل للعامل قابضًا لها بثبوت يده على حائطها قال: يلزمه ضمانها، ومن قال: لا يكون قابضًا إلا بأخذ نصيبه منها، قال: لا يلزمه الضمان ويكون على الغاصب ذكره في «المغني» و «شرح المنتهى» . اهـ. من «الإقناع وشرحه» باختصار وتصرف.
48- ما يلزم العامل في المساقاة والمزارعة
وما الذي يلزم رب الأصل فعله وذكر بعض الشروط المشترطة في ذلك