هو الذي تطمئن إليه النفس، إذا علم الناس حالهما واشتراكهما؛ لأنهم وإن أعطوا أحدهما فقد علموا أن الآخر شريكه وإن لم يعلموا أنه شريكه فالأول الذي يترجح. والله سبحانه وتعالى أعلم.
ج: يصح أن يشتركا ليحملا على دابتيهما ما يتقبلانه من شيء معلوم إلى موضع معلوم في ذممهما؛ لأن تقبلهما الحمل أثبت الضمان في ذمتيهما ولهما أن يحملا على أي ظهر كان والشركة تنعقد على الضمان كشركة الوجوه، ولا يصح أن يشتركا في أجرة عين الدابتين أو في أجرة أنفسها إجارة خاصة بأن أجرا الدابتين لحمله أو أجرا أنفسهما يومًا يومًا فأكثر؛ لأن الحمل ليس في الذمة، وإنما استحق الكرى منفعة البهيمة التي استأجرها أو منفعة الشخص الذي آجر نفسه، ولهذا تنفسخ الإجارة بموت المستأجر من البهيمة والإنسان، ولكل من مالكي الدابتين أجرة دابته فيما إذا آجرا عين الدابتين، ولكل أجرة نفسه فيما إذا أجرا أنفسهما لبطلان الشركة والذي