وجل تعالى عن أباطيل ملحدِ
وأشهد أن الله لا ربَّ غيره
بتصديق رسل الله أودع ملحدِ
وبعد فمعطي المال شخصًا مضاربًا
له عَيَنَنْ جزءً من الربح واحددِ
ولو من مريض فوق عرف وقَدِّمَنْ
به عاملًا عن كلِ دَين وأرفدِ
وإما يساقي أو يزارع بزائدٍ
على أجر مثل جاز في المتجودِ
فإن قال خذ المال والربح بيننا
فنصفين قسم فيهما الربح تقصد
وإن يقل اتّجرْ فيه والربح كله
لك احكم بقرض المال للعامل اشهد
وإن قال في هذا لي الربح كله
فذلك إبضاع صحيح لممدد
وإن قال في هذا مضاربة وما
ربحت فلي أو ربحه لك تفسد
وإن قال نصف الربح لي ومضاربي
له الثلث اعط السدس ذا المال تهتد
وقولك لي نصف يصح بأجودِ
وللعامل الباقي وفي العكس أطد
وقولك خذ ذا المال بالثلث جائز
وللعامل المشروط عند التنكد
كذا في المساقي فاحكمن ومزارع
وفي الشركة اطلب تلق كل مقصد
من المنع من فعل وإطلاقه له
وإلزامه مع كل شرط مؤكد
وإن شرطا جزأ لمن غير عامل
وَهَتْ وَلعبد المالك أو عامل طد
وإن يَنْفَسِدْ عقدُ المضاربة ابذلن
لذي المال كل الربح والأجر أوردِ
إلى عامل بل عند إن قل شرطه
ليعطي إذا أرضاه عند التعقدِ
وتعليقها بالشرط يا صاح جائز
وتوقيتها أيضًا على المتأكد
وامض إن يقل بع ذا وبالثمن اتجر
وخذ مودعي واتجر به إن أتى عد
وإن صَاحب الألفين ضارب عاملًا
على ربح ألف منهما امنع وفند
وقولك بالدَين الذي لي عليك يا
أخا العزم ضارب لا يصح فقيد
وإن يشاء بعد الفسخ يأخذ ماله
عروضًا ليعطي أو يشاء البيع يسعد
والزم بتطلاب الديون مضاربًا
ولو لم يفد أو بعد فسخ العقد
وإن جن رب المال أو مات تنفسخ
كذا إن جن أو مات المضاربُ تفسد
ووارث كل مثله في ابتدائهم
قراضًا بنقد أو بعرض كما ابتدى
41- فيما يقبل قول العامل والمالك فيه وغير ذلك
ج: العامل أمين؛ لأنه يتصرف في المال بإذن ربه ولا يختص بنفعه أشبه الوكيل بخلاف المستعير؛ فإنه يختص بنفع العارية، يصدق عامل بيمينه في قدر رأس المال؛ لأنه منكر لما يدعي عليه زائدًا، والأصل عدمه، ولو كان ثمَّ ربح متنازع فيه كما لو جاء العامل بألفين، وقال: رأس ألف والربح ألف، وقال رب المال: بل هما رأس المال، فقول عامل حيث لا بينة. قال في «شرح المنتهى» : فإن أقاما بيتين قدمت بينة رب المال، ولو دفع لاثنين قراضًا على النصف فنضيناه وهو ثلاثة آلاف، فقال ربّ المال: رأسه ألفان وصدقه أحدهما، وقال الآخر: بل ألف، فقوله مع يمينه، فإذا حلف أخذ نصيبه خمسمائة ويبقى ألفان وخمسمائة يأخذ ربّ المال ألفين؛ لأن الآخر يصدقه يبقى خمسمائة ربحًا يقتسمها ربّ المال مع الآخر أثلاثًا لرب المال ثلثاها، وللعامل ثلثها؛ لأن نصيب رب المال من الربح نصفه ونصيب هذا العامل ربعه فيقسم باقي الربح بينهما على ثلاثة وما أخذه الحالف زائدًا كالتالف منهما فهو محسوب من الربح. انتهى.