وهو قول أصحاب الرأي والشافعي وابن المنذر؛ لأنه يقل قوله في أصل الوكالة، فكذا في صفتها، قالوا: وهذا أصح لوجهين: أحدهما أنهما اختلفا في التوكيل الذي يدعيه الوكيل فكان القول قول من ينفيه، كما لو لم يقر الموكل بتوكيله في غيره، والثاني: أنهما اختلفا في صفة قول الموكل فكان القول قوله في صفة كلامه، كما لو اختلف الزوجان في صفة الطلاق، وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس. والله أعلم.
29- مسائل حول اختلاف الموكل والوكيل
وحكم التوكيل بجعل وبغير جعل إلخ
ج: إذا باع الوكيل السلعة، وقال للموكل: بذلك أمرتني، فقال: بل أمرتك برهنها صدق ربها فَاتتْ أو لم تَفُت؛ لأن الاختلاف هنا في جنس التصرف وإن اختلفا في أصل الوكالة فقول منكر؛ لأن الأصل عدم الوكالة.
فائدة: لا ضمان على وكيل بشرط بأن قال له: وكلتك بشرط ضمان ما يتلف منك، فإذا تلف منه شيء بغير تفريط لم يضمنه؛ لأنه أمين، والشرط لاغ؛ لأنه ينافي مقتضى العقد.