ووجوه، فلا يبيع أحد منهم من نفسه ولا ولده ووالده ونحوه ممن لا تقبل شهادته له ولا يشتري من نفسه ولا من ولده ووالده لما تقدم؛ وأما إجارة ناظر الوقف، فقال ابن عبد الهادي في «جمع الجوامع» : إن كان الوقف على نفس الناظر فإجارته لولده صحيحة بلا نزاع وإن كان الوقف على غيره ففيه تردد، ويحتمل أوجه منها الصحة، وحكم به جماعة من قضاتنا منهم البرهان بن مفلح. والثاني: تصح بأجرة المثل فقط، والثالث: لا تصح مطلقًا، وهو الذي أفتى به بعض إخواننا، والمختار من ذلك الثاني. انتهى كلامه ملخصًا. قال في «شرح الإقناع» : والذي أفتى به مشايخنا عدم الصحة. وقال في «شرح الغاية» : عدم الصحة لا يعدل عن فحواه ولا تميل الأسس السليمة إلى سواه خصوصًا في هذا الزمان الذي تُعجِزُ حيلُ أهله حُكماء اليونان. اهـ. وهذا القول هو الذي تطمئن إليه النفس. والله سبحانه أعلم.
25- مسائل حول بيع الوكيل بأزيد ممن قدر أو بعض المبيع