به غير مال، أشبه ما لو صالح بعصير، فبان خمرًا، فيعود الأمر إلى ما كان عليه قبله. ووجه ما في «الرعاية» أن المدعي رضي بالعوض وانقطعت الخصومة، ولم يسلم له، فكان له قيمته، ورد بأن الصلح لا أثر له، لتبين فساده، ورجع المصالح عن قود من نفس أو دونها بعوض، وبان مستحقًا بقيمة عوض مصالح به، لتعذر تسليم ما جعل عوضًا عنه، وكذا لو صالح عنه بقن فخرج حرًا، وإن علم المتصالحان أن العوض مستحقًا أو حرًا حال الصلح، فبالدية يرجع ولي الجناية، لحصول الرضى على ترك القصاص، فيسقط إلى الدية، وكذا لو كان مجهولاً كدار وشجرة، فتبطل التسمية وتجب الدية، وإن صالح على عبد أو بعير ونحوه مطلق، صح، وله الوسط.
إجراء ماء في أرض غيره وما يترتب على ذلك