ج: السادس: قبض رأس مال سلم قبل تفرق من مجلس عقده تفرقًا يبطل خيار مجلس، لئلا يصير بيع دين بدين، واستنبطه الشافعي من قوله –عليه السلام-: «فليسلف» أي: فليعط، قال: لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه قبل أن يفارقه من أسلفه، وإن قبض مسلم إليه بعض رأس مال السلم قبل التفرق، صح فيه بقسطه فقط، وبطل فيما لم يقبض، لتفريق الصفقة. وإن بان رأس مال سلم مقبوض غصبًا أو معيبًا عيبًا من الجنس أو غيره، فحكمه كما مر في صرف من أنه إن ظهر أنه مغصوب أو العيب من غير الجنس، فللمسلم إليه إمساكه،
وأخذ أرش عيبه أو رده، وأخذ بدله في مجلس الرد، لا
من جنس السلم، وكقبضٍ في الحكم ما بِيَد المُسْلَم