جنس من المسلم فيه. ويصح أن يسلم في شيء كلحم وخبز وعسل، يأخذ كل يوم جزءًا معلومًا مطلقًا، وساء بين ثمن كل قسط أو لا، لدعاء الحاجة إليه، ومتى قبض البعض وتعذر الباقي رجع بقسطه من الثمن، ولا يجعل للمقبوض فضلاً على الباقي؛ لأنه مبيع واحد متماثل الأجزاء، فقسط الثمن على أجزائه بالسوية، كما لو اتفق أجله. ومن أسلم أو باع مطلقًا أو لمجهول، أو أجر، أو شرط الخيار مطلقًا، بأن لم يُغَيِّهِ بغايةٍ، أو جَعلها لأجلٍ مجهولٍ، كحصادٍ وجذاذٍ ونحوهما، أو قدوم الحاج، أو نزول المطر، أو جعلها إلى عيد أو ربيع أو جمادى أو النفر، لم يصح غير البيع، لفوات شرطه؛ ولأن الحصاد ونحوه يختلف بالقرب والبعد حتى لو أبهم الأجل، كإلى وقت أو زمن. أخرج البيهقي عن ابن عباس أنه قال: لا سلف إلى العطاء، ولا إلى الحصاد، واضْرِبْ له أجلاً. وفي لفظ: ولكن سمه شهرًا. وعن أحمد: يجوز إلى الحصاد والجذاذ، وبه قال مالك؛ لأن التفاوت يسير يتسامح بمثله، وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنه يباع إلى العطاء، وبه قال ابن أبي ليلى. وكذا إن قال: إلى قدوم الغزاة، وهذا القول هو الذي يترجح؛ لأن التفاوت يسير فيه، وهو مقصود مَن أسلم في الثمر والزرع ولو عين شهرًا؛ فإن قصده حصول تلك الثمرة. والله أعلم. وأما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015