ونحوه، كالصنجة والذراع معلومًا عند العامة؛ لأنه إذا كان مجهولاً تعذر الاستيفاء به عند التلف، وذلك مخل بالحكمة التي اشترط معرفة القدر لأجلها؛ فإن شرط مكيالاً بعينه، أو ميزانًا بعينه أو ذراعًا
بعينه، أو صنجة بعينها غير معلومات، أو أسلم في مثل هذا
الثوب ونحوه، لم يصح السلم؛ لأنه قد يهلك فتتعذر معرفة المسلم فيه، وهو غرر؛ لكن إن عين مكيال رجل أو ميزان أو صنجته أو ذراعه، صح السلم، ولم تتعين، فله أن يسلم في أي مكيال أو ميزان أو صنجة أو ذراع، لعدم الخصوصية. ويسلم في معدود مختلف يتقارب فيه حيوان عَدَدًا، وفي المعدود الذي لا يتقارب وزنًا إن صح السلم فيه، والمذهب أنه لا يصح، والرواية الثانية: يصح، وعندي أنها أقوى من الأولى إذا كان التفاوت يسيرًا.