صح السلم فيها، ولا فيما لا ينضبط، كجوهر ولؤلؤ ومرجان وعقيق ونحوها، لاختلافها اختلافًا كثيرًا صغرًا وكبرًا، وحسن تدوير وزيادة ضوء وصفاء. ولا يمكن تقديرها ببيض عصفور ونحوه؛ لأنه يختلف، ولا في مغشوش؛ لأن غشه يمنع العلم بالمقصود منه، ولما فيه من الغررو، ففي حديث أبي هريرة: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر» روه مسلم، وأهل السنن. ولا فيما يجمع أخلاطًا
مقصودة غير متميزة كمعاجين مباحة، ولا في ندٍ وغالية: نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر وعود ودهن، لعدم ضبطها في الصفة، ولا في قسي مشتملة على الخشب والقصب والعرى ولا في ترس لعدم انضباط مقداره. ويصح السلم فيما فيه لملحته شيء غير مقصود، كجبن فيه أنفحة، وكخبز فيه ملح أو ماء، وكخل تمر وزيبي فيه ماء، وكسكنجبين فيه خل، وكشيرج فيه ملح؛ لأن الخلط يسير غير مقصود بالمعاوضة لمصلحة المخلوط، فلم يؤثر.
ويصح فيما يجمع أخلاطًا متميزة كثوب نسج من نوعين كقطن وكتان أو إبريسم وقطن، وكنشاب ونيل مريشين، وخفاف، ورماح متوزة، أي مصنوعة ونحوها، لإمكان ضبطها بصفة لا يختلف ثمنها معها غالبًا، يصح السلم في عين من عقار وشجر نابت وغيرهما؛ لأن المعين يمكن بيعه في الحال، فلا حاجة