وإن كان العيب من جنس المعيب كوضوح ذهب،

وسواد فضة، فلآخِذِهِ الخيار بين فسخ وإمساك، وليس له أخذ بدله لوقوع العقد على عينه؛ فإن أخذ غيره أخذ ما لم يعقد عليه؛ فإن رد المعيب بطل العقد لما تقدم، وإن أمسك فله أرش العيب كسائر المعيبات المبيعة بالمجلس، ولا يأخذ أرشه من جنس النقد السليم، لئلا يصير كمسألة مد عجوة ودرهم. وكذا يجوز أخذ أرش العيب بعد المجلس إن جعل الأرش من غير جنس النقدين كبر وشعير لعدم اعتبار التقابض إذًا، وكذا سائر أموال الربا إذا بيعت بربوي غير جنسها بما القبض شرط فيه، كمكيل بيع بمكيل، وموزون بيع بموزون غير جنسه، فبر بيع بشعير، ووجد بأحدهما عيب من جنسه، فأرش بدرهم أو نحوه من الموزونات مما لا يشاركه في العلة، جاز في المجلس فقط لا من جنس السليم، وإن تصارفا على جنسين في الذمة، كدينار بندقي بعشرة دراهم فضة، صح إن تقابضا قبل تفرق، ثم إن وجد أحدهما بما قبضه عيبًا، والعيب من جنسه، فالعقد صحيح، كما لو لم يكن عيب، ثم تارة يعلم العيب قبل تفرق، وتارة يعلمه بعده؛ فإن علمه قبل تفرق عن المجلس، فله طلب سليم بدله؛ لأن الإطلاق يقتضي السلامة أو أرشه، وله إمساكه مع أرشه، لا من جنس السليم. وإن علمه بعد التفرق، فله إمساكه مع أخذ أرش، لاختلاف الجنس،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015