قال أصحابنا: ويجوز البكاء قبل الموت وبعده، ولكن قبله أولى للحديث الصحيح، "فإذَا وَجَبَتْ فَلا تَبْكِيَنَّ باكِيَةٌ" (?) " وقد نصّ الشافعي رحمه الله والأصحاب على أنه يُكره البكاء بعد الموت كراهة تنزيه ولا يحرم، وتأوّلوا حديث "فَلاَ تَبْكينَّ بَاكِيَةٌ" على الكراهة.
[1/ 399] روينا في كتاب الترمذي والسنن الكبرى للبيهقي، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ" وإسناده ضعيف.
[2/ 400] وروينا في كتاب الترمذي أيضًا، عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه
عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ عَزَّى ثَكْلَى كُسِيَ بُرْدًا في الجَنَّةِ" قال الترمذي: ليس إسناده بالقويّ.
[3/ 401] وروينا في سنن أبي داود والنسائي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما حديثًا طويلًا فيه
أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة رضي الله عنها: "ما أخْرَجَكِ يَا فاطِمَةُ مِنْ بَيْتكِ؟ " قالَت: أتيتُ أهلَ هذا الميت فترحمتُ إليهم ميّتهم أو عزَّيْتُهم به.