دلالة الأحاديث السابقة
يستفاد مما تقدم النهي عن إضاعة المال. وإضاعة المال تشمل أمورًا كثيرة؛ كالإسراف في المباحات1، من ذلك في العصر الحاضر الإسراف في نفقات الزواج والحفلات، ومن إضاعة المال إنفاقه في الوجوه المذمومة شرعًا2، كشراء أدوات الأغاني، واللهو، وما يصد عن ذكر الله.
وقد ذكر العلماء أن من إضاعة المال بيع ما لا نفع فيه مطلقًا3، كالحشرات التي لا ينتفع بها، والسباع التي لا تستعمل للصيد، ونحو ذلك مما لا نفع فيه4.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: بذل المال فيما لا ينفع في الدين ولا في الدنيا منهي عنه5.
وذلك لأن الحكمة في جواز البيع الانتفاع بالمبيع6، ولأن أخذ المال على ما لا نفع فيه من أكل المال بالباطل7، وقد نهينا عنه.