وأما الحاكم فتساهل في تصحيحه فقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ولذا تعقبه الذهبي بأن إسماعيل قد ضعفوه.
وقال البيهقي: "إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ضعيف، وأبوه غير قوي. واختلف عليه، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن أبيه، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا ببعض معناه".
ويشير البيهقي في قوله: "واختلف عليه …" إلى ما رواه الطحاوي1، وابن عدي2 بإسنادهما عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر قال: سمعت أبي يذكر عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل بيع بيوت مكة ولا إجارتها" هذا لفظ الطحاوي.
وإسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر تقدم تضعيف الدارقطني والبيهقي له. وضعفه أيضًا ابن معين، وأبو داود، والنسائي. وقال البخاري: في حديثه نظر. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه. وقال ابن حبان: فاحش الخطأ3.
وجعله ابن حجر في مرتبة: ضعيف4.
وفي هذه الطريق علة أخرى، وهي أن شريك بن عبد الله القاضي رواه عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: "بيوت مكة لا تحل إجارتها ولا بيع رباعها". رواه ابن أبي شيبة5، والطحاوي6، فجعله