دلالة الأحاديث السابقة:

القينات: جمع قينة، وهي الجارية المغنية1.

والأحاديث الواردة في هذا الفصل في النهي عن ثمنها كلها ضعيفة، بل شديدة الضعف. ولذلك قال بعض العلماء إن بيعها جائز؛ لأنها عين طاهرة، منتفع بها، فجاز بيعها2.

ومن العلماء من قال بجواز بيعها ما لم يقصد المشتري أن تكون مغنية له. فإن قصد الغناء بطل البيع3. وهو داخل في الفصل الذي سبق ذكره في النهي عما يعلم أن المشتري يستعمل المبيع في الحرام.

وأجاز بعض الفقهاء أن تباع في غير البلد الذي عرفت فيه بالغناء، واشترط بعضهم على البائع أن يبين للمشتري كونها مغنية؛ لأنه عيب فيها، فإن لم يبين، فللمشتري أن يردها بعيب غنائها4.

وكلام العلماء في حكم بيعها هو ما إذا كانت تغني غناء محرمًا، وهو الذي تصحبه آلة؛ كعود وطبل، أو يكون بأشعار ماجنة. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف". رواه البخاري تعليقًا مجزومًا به5، ووصله ابن حبان6، والطبراني في الكبير7 , وهو حديث صحيح8.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015