لبعض الكلاب. فلو كان النهي عن بيعها مقيداً مخصوصاً لجاءت به الآثار كذلك. فلما جاءت عامة مطلقة عُلم أنّ عمومها وإطلاقها مراد، فلا يجوز إبطاله1.

وكذلك أحاديث النهي عن ثمنها متأخرة، فقد تقدم أن النهي عن بيعها جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه وقد أسلم في السنة السابعة. ولا يصح عن صحابي خلاف أحاديث النهي العامة2.

وكذلك يستفاد مما تقدم النهي عن ثمن السِّنَّور وهو الهر. وبه أفتى جابر بن عبد الله وأبو هريرة، وهو قول طاووس ومجاهد وجابر بن زيد3، ورواية عن أحمد4 اختارها أبو بكر عبد العزيز5، وصححها ابن رجب6. وقال ابن المنذر: "إن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيعه فبيعه باطل وإلا فجائز"7. وقد صح الحديث كما تقدم.

وقال البيهقي: "متابعة ظاهر السنة أولى، ولو سمع الشافعي - رحمه الله - الخبر الوارد فيه - أي في النهي عن ثمن السِّنَّور - لقال به - إن شاء الله -"8.

وذهب الجمهور إلى إباحة بيع السِّنَّور9، وحملوا النهي على السِّنَّور المتوحش، أو غير المملوك، أو أن النهي عن ثمنها كان حين الحكم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015