الطريقة الثالثة: قيس بن سعد المكي عن عطاء عنه به.
رواه البيهقي بإسناده عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة به1. ولفظه: "نُهي عن مهر البغي، وعسب الفحل، وعن ثمن السنور، وعن الكلب إلا كلب صيدٍ".
ومؤمَّل بن إسماعيل كان صاحب سنة، إلا أنه تكلم في حديثه. فقال ابن سعد: ثقة كثير الغلط. وقال ابن معين: ثقة. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال أبو حاتم: كثير الخطأ. وقال يعقوب بن سفيان: حديثه لا يشبه حديث أصحابه، وقد يجب على أهل العلم أن يقفوا عن حديثه، فإنه يروي المناكير عن ثقات شيوخه وهذا أشد، فلو كانت هذه المناكير عن الضعفاء لكنا نجد له عذراً.
وقال الدارقطني: ثقة كثير الخطأ2.
وأما الحافظ ابن حجر فجعله في مرتبة صدوق سيء الحفظ3.
والذي يظهر لي حسب ما تقدم من أقوال أئمة الجرح والتعديل أنه ضعيف يعتبر به. والله أعلم.
ومما يدل على خطئه في هذا الحديث أن حماد بن سلمة إنما يروي هذا الحديث بهذا اللفظ عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - وقد تقدم ذكر حديثه4.
وأيضاً فقد خالفه يحيى بن حماد الشيباني مولاهم، وهو ثقة5. فرواه عن حماد بن سلمة عن قيس عن عطاء عن أبي