فمما سبق يتبين أن قول ابن التركماني عن هذه الطريق بأنها جيدة1 بعيد عن التحقيق العلمي. والله أعلم.

الطريق الثانية: المثنى بن الصَّبَّاح عن عطاء عنه به:

رواه الدارقطني أيضاً بإسناده عن محمد بن سلمة به2. ولفظه: "كسب الحجام سحت، ومهر الزانية سحت، وثمن الكلب إلا كلباً ضارياً سحت".

قال الدارقطني: المثنى ضعيف.

وقال فيه يحيى بن سعيد: لم نتركه - أي المثنى - من أجل عمرو بن شعيب، ولكن كان منه اختلاط في عطاء. وقال ابن سعد وابن معين: ضعيف. وزاد ابن معين: يكتب حديثه ولا يترك. وقال مرةً: ثقة. وقال أحمد: لا يساوي حديثه شيئاً، مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لين الحديث. وقال أبو حاتم أيضاً: يروي عن عطاء ما لم يرو عنه أحد، وهو ضعيف الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال مرة: متروك الحديث3.

وجعله ابن حجر في مرتبة: ضعيف اختلط بآخرة، وكان عابداً4.

وقد سبق أن المحفوظ في حديث عطاء الوقف على أبي هريرة رضي الله عنه. فعلى هذا فإن هذه الطريق ضعيفة أيضاً. والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015