النوع الثاني: صحيح غير صريح، وهو ما ورد عنه من تفسير الآية بدنو الله تعالى من نبيه - صلى الله عليه وسلم -، وهذا التفسير رُوي عنه من طريق واحدة، وهي طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما.

لكن الرواة - عن محمد بن عمرو - وقع بينهم اختلاف في لفظه:

فرواه ابن جرير الطبري (?)، واللالكائي (?)، من طريق سعيد بن يحيى الأموي، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن ابن عباس، رضي الله عنهما - في قوله تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)) - قال: «دنا ربه منه فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فأوحى إلى عبده ما أوحى». قال: «قد رآه النبي - صلى الله عليه وسلم -».

ورواه الترمذي (?)، والبيهقي (?)، من الطريق نفسه، عن ابن عباس، رضي الله عنهما - في قول الله تبارك وتعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)) - قال: (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10)) [النجم: 8 - 10]، قال ابن عباس: «قد رآه النبي - صلى الله عليه وسلم -».

ورواه ابن أبي شيبة (?)، وابن أبي عاصم (?)، وابن خزيمة (?)، والآجري (?)، والطبراني (?)، والدارقطني (?)، جميعهم من طريق عبدة بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015