3 - إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرَ ربه ليلة الإسراء (?)، وفي إجماعهم هذا دليلٌ على أنَّ الآية لا يَصِحُّ تفسيرها بدنو الله تعالى من نبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ لو كان الله تعالى قد دنا منه لرآه - صلى الله عليه وسلم -، ولأخبر بذلك، كيف وقد نفى ذلك بنفسه - صلى الله عليه وسلم -، فإنَّه حينما سأله أبو ذر: هل رأيتَ ربَّك؟ قال: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ» (?).

4 - ومما يؤكد وقوع الغلط في رواية شريك: أنَّ الحديث رواه جمع غفير من الصحابة رضي الله عنهم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (?)، ولم يذكروا هذا اللفظ، ورواه جمع غفير من التابعين عن أنس - رضي الله عنه - (?)، ولم يذكروا هذا اللفظ أيضاً.

وأمَّا المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية؛ فجوابه: أنَّ الروايات عنه على نوعين:

النوع الأول: صريح غير صحيح، وهو ما ورد عنه من تفسير الآية بدنو محمد - صلى الله عليه وسلم - من ربه تعالى (?)، وهذه الرواية لا تصح عنه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015