وهذا مذهب: الخليل (?)، والأخفش الأوسط (?)، وابن التين.

وهو اختيار: البيهقي (?)، والسهيلي (?)، والعيني. (?)

أما الخليل فيرى أنَّ ما جاء من السَّجَع (?) على جزأين فإنَّه لا يكون شِعْراً. (?)

وأما الأخفش فيرى أنَّ الرَّجَز لا يكون شِعْراً؛ لوقوعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، والله تعالى يقول: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ). (?)

وقال ابن التين: "لا يُطلق على الرَّجَز شِعْراً؛ إنَّما هو كلام مُرَجَّزٌ مُسَجَّع؛ بدليل أنَّه يُقال لصانعه: راجز، ولا يُقال: شاعر، ويُقال: أَنْشَدَ رجزاً، ولا يُقال: أَنْشَدَ شِعْراً". اهـ (?)

وقد اختلف العروضيون وأهل الأدب في الرَّجَز هل هو من الشِّعْر أم لا؟ مع اتفاق أكثرهم على أنَّ الرَّجَز لا يكون شِعْراً. (?)

قال أبو العباس القرطبي: "والصحيح في الرَّجَز أنَّه من الشِّعْر، وإنَّما أخرجه من الشِّعْر من أشكل عليه إنشاد النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه فقال: لو كان شِعْراً لما عَلِمَه النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ الله تعالى يقول: (وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ) قال: وهذا ليس بشيء؛ لأنَّ من أنشد القليل من الشِّعْر، أو قَالَهُ، أو تَمَثَّلَ به على الندور، لم يستحق به اسم الشاعر، ولا يقال فيه إنَّه تعلم الشِّعْر، ولا يُنسب إليه، ولو كان ذلك للزم أن يُقال عن الناس كلهم شعراء، ويعلمون الشِّعْر؛ لأنَّهم لا يَخْلُونَ أنْ يعرفوا كلاماً موزوناً مرتبطاً على أعاريض الشِّعْر". اهـ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015