وابن عثيمين. (?)
المذهب الثاني: أنَّ تَمَثُّلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ببيتٍ واحدٍ من الشِّعْر لا يلزم منه أنْ يكون عالماً بالشِّعْر، ولا شاعراً؛ لأنَّ إصابة القافيتين من الرَّجَز (?) وغيره لا يوجب أن يكون قائلها عالماً بالشِّعْر، ولا يُسمى شاعراً باتفاق العقلاء.
والذي نفى الله عن نبيه - صلى الله عليه وسلم - هو العلم بالشِّعْر؛ بأصنافه، وأعاريضه، وقوافيه، والاتصاف بقوله، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن موصوفاً بشيء من ذلك باتفاق. (?)
وهذا جواب: الزجاج، والطحاوي، والنحاس، والجصاص، وأبي العباس القرطبي. (?)
المذهب الثالث: أنَّ الذي قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - هو من الرَّجَز، والرَّجَز لا يُعَدُّ شِعْراً، والذي نفاه الله تعالى عن نبيه إنَّما هو الشِّعْر لا الرَّجَز.