والملا علي القاري، والألباني، وابن عثيمين. (?)
ويرى أصحاب هذا المذهب أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكتب، ولم يكن يُحْسِنُ الكتابة، كما هو صريح الآيات، وأنه لم يزل كذلك مدة حياته - صلى الله عليه وسلم -.
وأجابوا عن حديث البراء - رضي الله عنه -، والذي يُوهِمُ ظاهره أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب بيده: بأنَّ القصة رُويت من طرق أخرى، وفيها أن الكاتب كان علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وقع ذلك في رواية أخرى للبخاري - من حديث البراء - بلفظ: "لَمَّا صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَهْلَ الْحُدَيْبِيَةِ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَهُمْ كِتَابًا فَكَتَبَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ" (?)، فتُحمل الرواية الأولى، وهي قوله: "فكتب"، أي فأمر الكاتب، ويَدُلُّ عليه حديث أنس بن مالك، والمسور بن مخرمة، في القصة نفسها؛ ففيهما: "فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: وَاللَّهِ إِنِّي لَرَسُولُ اللَّهِ وَإِنْ كَذَّبْتُمُونِي، اكْتُبْ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ" (?).
قالوا: وقد ورد في كثير من الأحاديث إطلاق لفظ "كتب" بمعنى أمر، منها:
حديثُ ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى قيصر (?)، وحديثُ كتابته - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي، وحديثُ كتابته إلى كسرى (?)، وحديثُ عبد الله بن