المسألة [15]: فيمن أساء في الإسلام هل يُؤاخذ بما عمل في الجاهلية؟

المبحث الأول: ذكر الآية الواردة في المسألة:

قال الله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38)) [الأنفال: 38].

المبحث الثاني: ذكر الحديث الذي يُوهِمُ ظاهره التعارض مع الآية:

(27) ـ (23): عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: "مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ". (?)

(28) ـ ( .. ): وفي رواية: "وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِعَمَلِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ". (?)

المبحث الثالث: بيان وجه التعارض بين الآية والحديث:

ظاهِرُ الآيةِ الكريمةِ أنَّ الكافرَ إذا أَسْلَمَ غُفِرَ له بالإسلام كل ما كان منه في الجاهِلِيِّة، من كُفْرٍ، وذَنْبٍ، وغيرِه؛ لأنَّ لفظ الآية جاء مُطْلَقاً، فلم تُفَرِّق

طور بواسطة نورين ميديا © 2015