قال: "ولم يدرك الإسلام" قال: لا فلما وليت قال: "علي بالشيخ" قال: "يكون ذلك في عقبك فلن يذلوا أبدًا، ولن يفتروا"، وانتصر شيخنا لابن حبان رحمها الله في فتح الباري فإنه قال: وما قاله ـ يعني الطبري ـ محتمل، إلا أن الذي قاله ابن حبان اسعد بظاهر الحديث، ولا يتبادر إلى الفهم من إطلاق الأجر إلا الأخروي ونحوه قوله في تلخيص تخريج الرافعي من زياداته: وقول ابن حبان أقرب للصواب، وظاهر الحديث معه، والمتبادر إلى الفهم منه أن إطلاق الأجر إنما يراد به الأخروي.

قلت: وهو حسن، على أن في كلام البيهقي ما يقتضى تجويز عدم المنع من الأخروي أيضًا فإنه قال: وما ورد من بطلان الخير للكفار، معناه أنه لا يكون لهم التخلص من النار، ولا دخول الجنة ولا جيوز أن يخفف عنهم العذاب الذي يستوجبونه على ما ارتكبوه من الجرائم سوى الكفر بما عملوه من الخيرات انتهى. ويتايد ذلك بما ورد في عدة أحاديث.

منها ما رواه الديلمي والبزار في مسنديهما، وآخرون من حديق طارق بن شهاب عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما أحسن محسن من مسلم ولا كافر إلا أثابه الله عز وجل" قيل:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015