وقوله اجتنبوه: أي تبرؤا منه وذلك إما مبالغة في الزجر عن تعاطي ذلك، أو في حق من يعتقده، ويحتمل أنه الإشارة لعمار التي لما وصف به والله أعلم.

331 - سئلت عن حديث: لم تظهر الفاحشة في قوم قط إلا فشا فيهم الطاعون ... الحديث. ما حكمه، ومن أخرجه؟

فأجبت: هو مروي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر بلفظ: "أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا معشر المهاجرين! خمس إذا ابتليتم بهن ـ وأعوذ بالله أن تدركوهن ـ لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا [بها] إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكى أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله باسهم بينهم".

أخرجه ابن ماجه في الفتن من "سننه" من حديث: أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن عن ابن أبي مالك ـ هو خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ـ عن أبيه عن عطاء به، والجمهور على ضعف خالد، ولكن لحديثه طرق في شعب الإيمان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015