تعتبر المعرفة هي الغذاء الذهني؛ ذلك أنها الفاعل المؤثر في زيادة الفهم والإدراك والتخيل، بل هي العامل المؤثر في استثارة الجوانب الإبداعية لدى المتعلم، لما تحدثه من تفتح ذهني، فتصحح به خارطة التفكير، ومسارات الفهم، (فالتعليم من أهم وسائل نمو الخصائص العقلية، وبلوغ النضج العقلي، وصقل وتزكية القدرات والملكات، والمواهب والميول والهوايات، وبدونه يظل عقل الإنسان قاصراً معطلاً، غير قادر على العطاء والإنتاج الفكري والعملي) 1.
وقد أولى الإسلام الجانب المعرفي أهمية كبيرة معتمداً على أهم عناصرها، وهي القراءة. قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} 1.