البيهقيّ، ومعجم الطبرانيّ، وضَمَّ إلى هذا القدر ألفَ جزءٍ من الأجزاء الحديثية. هذا أقلُّ درجاته. فإذا سمع ما ذكرناه، وكتب الطِّباق، ودار على الشيوخ، وتكلَّم في العِلَل والوَفيات والأسانيد - كان في أول درجات المحدثين، ثم يزيد الله مَنْ شاء ما شاء (?).

ومنهم فرقةٌ ترفَّعت، وقالت: نضم إلى الحديث الفقه، وكان غايتها البحث في "الحاوي الصغير" لعبد الغفَّار القزويني (?)، والكتاب المذكور أعجوبة في بابه، بالغٌ في الحسن أقصى الغايات، إلا أنَّ المرء لا يصير به فقيهًا ولو بلغ عنان السماء، وهذه الطائفة تضيع في تفكيك ألفاظه وفهم معانيه زمانًا لو صرفته إلى حفظ نصوص الشافعي وكلام الأصحاب لحصلت على جانب عظيم من الفقه، ولكن التوفيق بيد الله تعالى" (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015