وبيان الملازمة أن كل واحد منهما تخصيص، لكن أحدهما وهو النسخ تخصيص في الأزمان، والآخر تخصيص في الأعيان.

وأجاب: بأن التخصيص أهون من النسخ؛ لأن النسخ يرفع الحكم بالكلية، بخلاف التخصيص، ولا يلزم من تأثير الشيء في الأضعف أن يكون مُؤَثِّرًا في الأقوى.

قلتُ: وهذا الدليل وجوابه يمشيان على طريقة (?) المصنف، فإنه قال: "لا يُنسخ المتواتر بالآحاد"، وهي طريقة فيها كلام؛ لأن جماعةً نقلوا الاتفاق على الجواز، وجعلوا محل الخلاف في الوقوع. وجماعة جَزَموا بالجواز من غير حكاية خلاف، كالإمام وغيره، كما ستعرف ذلك إن شاء الله في النسخ. فالعجب ليس من المصنف؛ لأنه مشى على طريقته (?)، وهي صحيحة كما (?) سنبين ذلك في كتاب النسخ، بل من الإمام حيث لم ينبه على ذلك (?)، إذ ذَكَر الدليل

طور بواسطة نورين ميديا © 2015