قلت: وقد وقع لي في بعض المجالس الاستدلال على صحة مذهب أبي حنيفة بقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (?). وجه الحجة: أنه لو كان الاستثناء من النفي إثباتًا لكان المرء مكلفًا بكل ما تسعه نفسه؛ لأن الوُسْع (?) مستثنى في قوله: {لَا يُكَلِّفُ (اللَّهُ نَفْسًا) (?)}، وقد أضيف بقوله: {وُسْعَهَا} فيقتضي العموم بناءً على أن (?) المفرد المضاف يعم، والتقدير: لا يكلف الله نفسًا بشيءٍ إلا (بكل ما) (?) تسعه، (فيكون كل ما تسعه مكلفة به) (?)، وليس كذلك. وكان البحث بين يدي والدي أيده الله، فاستحسن ذلك (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015