يتغير الاعتقاد، فإنه مذهب في غاية السقوط، لا وجه له، ولا حاصل تحته.

وقال إمام الحرمين: إنه عنده غيره معدود من مباحث العقلاء، ومضطرب العلماء. قال: وإنما هو قولٌ صَدَر عن غباوة، واستمرارٍ في عناد (?). انتهى. وهذا بخلاف القولِ بالعمل بالعام ابتداءً، فإنه ذو وَجْهٍ ظاهرٍ وجيه.

قال: (لنا: لو وجب - لوجب طلبُ المجاز للتحرز عن الخطأ. واللازم منتف. قال: عارَضَ دلالتَه احتمالُ المخَصِّص. قلنا: الأصل يدفعه).

هذا دليل على ما اختاره من وجوب العمل بالعام ابتداءً، وتقريره: لو وجب طلب المخصِّص والبحثُ عنه قبل التمسك بالعام - لوجب طلبُ المجاز عند استعمال اللفظ في حقيقته. واللازمُ منتفٍ، فالملزومُ مثله.

أما وجه الملازمة - فلأن الطلب في الصورة الأولى إنما هو للاحتراز عن المفسدة، واحتمالِ ضررِ الخطأ، وهذا المعنى موجودٌ في الحقيقة.

وأما انتفاء اللازم - فظاهرٌ؛ إذ لم يزل (?) العلماء خلفًا عن سلف - على ممر الدهور وتعاقب الأزمنة - يحملون اللفظَ على حقيقته، من غير بحثٍ عن المجاز. ومنهم من ادعى الإجماعَ على أنَّه لا يجب طلب المجاز، ولكن فيه نظر، فقد نُقِلَ التفات ابنِ سريجٍ إلى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015