والذي تحصلت عليه أن العام أنواع:
أحدها: العامُّ الذي أريد به العامُّ حقيقةً.
والثاني: العام الذي أريد به غالبُ الأفراد، ونُزِّل الأكثرُ فيه منزلةَ الكل، فهو مراد به العموم أيضًا.
والثالث: ما لم ينزل الأكثر فيه منزلةَ الكل، ولكن الكثرة فيه موجودة (?).
والرابع: ما المراد به القليل، كقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} (?).
وهذا أخذته من كلام الشافعي - رضي الله عنه - في "الرسالة" فإنه قال: "باب ما نزل من الكتاب عامَّا يراد به العامُّ (ويدخله الخصوص) (?) "، وقوله: يراد به العام أي: الكثرة الغالبة، فلا يناقضه قوله: "ويدخله الخصوص". ومثاله: {الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا} (?)، وقد ذكره الشافعي في أثناء الباب، فكأنه جعلهم كلَّ أهل القرية (?).
وقال الشافعي في أول الباب: قال الله تعالى جل ثناؤه: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} (?) (?)، وقال: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ