إطلاق ذلك مجازًا، وإنْ أراد إطلاقه حقيقةً فبعيدٌ.
ولقائل أن يقول: أنت قد قلت: لا بدع فيه. ثم قلت: وهو أبعد من الرد إلى اثنين. وما (?) نَرَى (?) الحقائقَ مختلفةَ المراتب في آحادها، بل لو كان حقيقة لتساوى هو والاثنان والثلاثة (?).
والخامس: حكاه أبو (?) عَمْرو بن الحاجب: أنه لا يُطْلق على اثنين لا حقيقة ولا مجازًا (?). وعندي في ثبوت هذا القول نظرٌ؛ فإنه لا نزاع عند القائلين بالمجاز في صحة إطلاق الكل وإرادة الجزء.
وقد يجاب: بأن الثلاثة: ليست كلًا؛ فإن الكل ماهية يتجزأ منها أجزاء، والثلاثة لا يتجزأ منها أجزاء، بدليل أنه لا يصح إطلاق لفظِ "واحد" عليها، ولو كانت كُلًا لصَحَّ؛ لأن إطلاق البعض وإرادة الكل جائز كالعكس (?).