واعْتُرِض على هذا: بأن مِنْ صور النسخ عندنا: النسخَ قبل التمكن، وقبل إتيان زمان الفعل، وحينئذ يكون النسخ إبطالًا للحكم بالكلية، فلا يقال: إنَّ ذبح الذبيح اختص ببعض الأزمنة، بل ما وقع، (ولا يقع) (?).
واعْتُرِض على قوله: "التخصيص أعم": بأن التخصيص أيضًا قد يقع في الأزمنة (?)، كما في قول القائل: والله لا أكلمه الأيام. وأراد أيامًا معدودة (?). والنسخ قد يقع في غير الأزمنة، كما في النسخ قبل العمل، ويتطرق إلى كل الأحكام بأي طريق ثبتت (?)، والتخصيص لا يتطرق إلا إلى ما ثبت بالألفاظ (?).
والأصوليون ذكروا الفرق بينهما من وجوه:
أحدها: أن التخصيص مخصوص بالأعيان، والنسخ مخصوص