قوله: "والفرق" التخصيص شديد الشَّبَه بالنسخ، وقد فَرَّق بينهما المصنفُ: بأن التخصيص دائمًا لبعض الأفراد، والنسخ قد يكون لكل الأفراد. وقضية هذه التفرقة أن يكون النسخ أعم من التخصيص. وفي بعض نسخ الكتاب: "والنسخ عن الكل" بحذفِ: "قَدْ يكون"، ويَرِد على هذه النسخة: أن إخراج البعض بعد العمل نسخ (?).
وأما جَعْلُ النسخِ أعمَّ فهو مغايرٌ لما اختاره الإمام، فإنه قال: "النسخ لا معنى له إلا تخصيصُ الحكم بِزمانٍ مُعَيَّنٍ بطريقٍ خاص، فيكون الفرقُ بين التخصيص والنسخ فرقَ ما بين العام والخاص (?) " (?). وما ذكره الإمام في النسخ قد ساعده عليه الأستاذ، فإن إمام الحرمين قال في كتاب النسخ: "صَرَّح الأستاذ بأن النسخ تخصيصٌ في الزمان" (?).