والجواب عما ذكره من القياس: أما أولًا: فبالمنع، فإنا لا نعرف خلافًا في المذهب أنه يجوز تخصيص النية بالمكان والزمان، كما يجوز بالمأكول المُعَيَّن (?).
وأما ثانيًا: فقياس المفعول به على المفعول فيه واضح التعسف؛ لأن المفعول به من مُقَوِّمات الفعل في الوجود؛ لأن أكلًا بلا مأكول محال (?)، وكذا في الذهن: فَهْمُ ماهية الأكل دون المأكول مستحيل، فالتزام الأكل للمأكول واضح. وأما الزمان والمكان فليسا من لوازم ماهية الفعل، ولا من مقوماته، بل هما من لوازم الفاعل (?) (المُحْدِث (?)، ولهذا ينفك فعل الله تعالى عن الزمان والمكان (?)، ولا ينفك أكل) (?) عن مأكول، فالزمان والمكان اتفاقي ليس بلازم (?). والحاصل أنَّ