مراده بـ "الجمع" القَدْرُ المخصوص: الذي هو ثلاثة أو اثنان، إنما مراده به (?) العموم، يدل عليه قولُه: إنما كرر هذه الألفاظ قطعًا (?) لوهم من يحسبه خصوصًا. وقَوْلُه (?): رأيت القوم واحدًا واحدًا لم يفتني منهم أحد.
وقد أطلنا في حكاية المذاهب، فلنعد إلى الشرح، فنقول: الذي ذهب إليه المصنف - تبعًا للإمام - مذهبُ الشافعي (?) (?)، وهو المختار. ونقله القاضي عبد الوهاب في "الملخص" عن الفقهاء بأسرهم (?)، والآمدي قال: المختار إنما هو صحة الاحتجاج بهذه الألفاظ في الخصوص؛ لكونه مرادًا من اللفظ يقينًا: سواء أريد به الكل أو البعض، والوقفُ فيما زاد على ذلك (?). هذا كلامه، وهو قريب من مذهب الواقفية، إلا أنه لم يصرِّح بأنه متردد في أن العموم: هل له صيغة، أو هل الصيغة مشتركة؟ وإنما ذَكَر الاحتجاج فقط. وابن الحاجب لم يتابعه على هذا، بل اختار مذهب الشافعي - رضي الله عنه - (?).
واستدل المصنف عليه بوجهين: