5 - صرامته في الحق وصدعه به، وعدم محاباته فيه:

قال التاج: "كان لا يُحابي في الحقِّ أحدًا، وأخباره في هذا الباب عجيبة. حكم مرةً في واقعةٍ جرت، وصمم فيها، وعانده أرغُون الكامليُّ نائبُ الشام (?)، وكاد الأمر يَطْلَخِمُّ (?)، شامًا ومصرًا، فذكر القاضي صلاح الدين الصَّفَدي أنه عَبَر إليه، وقال: يا مولانا، قد أَعْذَرْتَ، ووفَّيْتَ ما عليك، وهؤلاء ما يُطيعون الحقَّ، فلِمَ تُلْقِي بنفسك إلى التَّهْلكة وتُعاديهم! .

قال: فتأمَّل فِيَّ مليًّا ثم قال:

وليتَ الذي بيني وبينك عامرٌ ... وبيني وبينَ العالمين خرابُ (?)

والله لا أُرضي غيرَ الله.

قال: فخرجتُ مِنْ عندِه، وعرفتُ أنه لا يرجع عن الحقِّ بزخارفَ مِن القول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015