فقلتُ أنا: هذا في الرافعيّ (?)، أيُّ حاجةٍ إلى نقله عن ابن الرفعة عن مُجَلِّي (?)! .
فقال لي الشيخ الإمام: اسكُت مِنْ أين لك؟ هاتِ النَّقْل وانزعج.
فقمتُ وأحضرتُ الجزءَ من الرافعيّ، وكان ذلك الطالب قد قام، فوالله حين أقبلتُ به قبل أن أتكلم قال: الذي ذكرتَه في أوائل كتاب الإيمان من الرافعيّ، وأنا أعرف هذا، ولكنْ فقيهٌ مسكينٌ طالبُ علمٍ، يريد أن يُظهر لي أنه استحضر مسألةً غريبة، تُريد أنت أن تُخْجِلَه، هذا ما هو مَليح.
وكان يتفق له مثل هذا كثيرًا، يَنقل عنده طالبٌ شيئًا على سبيل الاستغراب، فلا يُبَكِّتُه، بل يستحسنه، وهو يستحضره مِنْ أماكن كثيرة، بحيث يَخْرج الطالبُ وهو يتعجب منه؛ لأنه يظنه أنه لم يكن مستحضرًا له، وما يدري المسكين أنه كان أعرفَ الناس به، ولكنه أراد جَبْره" (?).