أما القصيدة فهي:

كمالُ الفتى بالعلم لا بالمَناصِبِ ... ورُتْبَةُ أهلِ العلمِ أَسْنى المراتبِ

هُمُ وَرِثُوا عِلمَ النَّبِيِّينَ فاهْتَدَى ... بِهِمْ كلُّ سارٍ في الظلامِ وسَارِبِ

ولا فخرَ إلا إرثُ شِرْعَةِ أحْمَدٍ ... ولا فضلَ إلا باكتسابِ المناقِبِ

وبحثٌ وتدقيقٌ وإيضاحُ مُشْكِلٍ ... وتحرير بُرهانٍ وقطْع مُغالبِ

وإحكامُ آياتِ الكتاب وسُنَّةٍ ... أتَتْ عن رسولٍ من لؤيِّ بنِ غالِبِ

إذا المرءُ أمسَى للعلومِ مُحالِفًا ... أضاءَ له منها جميع الغَيَاهِبِ (?)

ويَنْزاحُ عَنْهُ كلُّ شَكٍّ وشُبْهَةٍ ... وتبدو له الأنوارُ من كلِّ جانِبِ

هي الرتبةُ العُلْيا تَسَامَى بأهلِها ... إلى مُسْتَقَرٍّ فوقَ مَتنِ الكواكبِ

فَدُونَكَها إنْ كنتَ للرشدِ طالبًا ... تنلْ خيرَ مرجُوِّ الدُّنَا والعَواقِبِ

ولا تَعْدِلَنْ بالعلمِ مالًا ورفعةً ... وسمْرَ القَنَا أو مُرْهَفَاتِ القَواضِبِ (?)

وهَبْكَ انزَوَتْ دُنْيَاكَ عَنْكَ فلا تُبَلْ ... فَعَنْها لقد عُوِّضت صَفْوَ المَشارِبِ

فما قَدْرُ ذي الدُّنْيا وما قَدْرُ أهلِها ... وما اللهوُ بالأولاد أو بالكَواعِبِ

إذا قِسْتَ ما بين العلومِ وبينَها ... بعقلٍ صحيحٍ صادِقِ الفِكْرِ صائِبِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015