ومن شعره في الغزل ما قاله في مَطْلع قصيدته في الشِّطْرَنج (?) حيث يقول ابنه التاج رحمه الله: "أنشدنا الشيخُ الإمام لنفسه قصيدتَه التي نظمها في الشِّطْرَنج، عند اقتراح الشيخ أبي حَيَّانَ ذلك على أهل العصر، على زِنَةٍ خاصة، ومن نبأ ذلك أن أبا حيان اقترح أن يَنْظِم الشعراء على عَرُوض قول ابن حَزْمُون (?) وقافيةِ قولهِ:
إليك إمامَ الخَلْقِ جُبْتُ المَفاوِزَا ... وخَلَّفْتُ خَلْفِي صِبْيَةً وعَجائِزَا
وشَرَط أبو حَيَّان على مَنْ عارَضه أن يتغَزَّل، ثم يذكر الغرضَ ثانيًا، ثم يمدحه ثالثًا.
فمَطْلَع قصيدة الشيخ الإمام:
أخا العَذْلِ لا تُفْرِطْ وكُنْ مُتَجاوِزَا ... فما كُلُّ عَذْلٍ في المحبَّةِ جائِزَا
ولا كُلُّ ذي وَجْدٍ يُطِيقُ احتمالَهُ (?) ... وإن كان ذا أيدٍ (?) شديدًا مُبَارِزَا
ولا كُلُّ صَبٍّ (?) يَحْسَبُ الغَيَّ رُشْدَهُ ... وكيف ومِثْلِي مَنْ يَفكُّ المَرامِزَا