الثانية: أن الإمام عدَّ المجاز بالزيادة والمجاز بالنقصان مع تغايرهما وتقابلهما نوعًا واحدًا (?)، وبه أشعرت عبارة الكتاب، وعليه جرى سائر أتباع الإمام إلا الشيخ صفي الدين الهندي فإنه عَدَّهما نوعين كسائر المحققين (?)، وقد يعتذر عن الإمام بأنه لما كان مدار الأمر في هذين المجازين على شيء واحد: وهو أن تستفيد الكلمةُ حركةً لأجل إثبات مزيدٍ مستغنى عنه (?)، أو حذف شيء لا بد منه (?) - جُعِلا نوعًا واحدًا؛ لأن الكلمة نقلت عن حكمٍ كان لها إلى حكم آخر لم يكن لها في الأصل، وذلك كافٍ في وصفها بالمجاز، كما أنها توصف بالمجاز لنقلها عن معناها الأصلي إلى معنى آخر. وبيان انتقالها عما كان لها من الحكم إلى غيره أن "المِثْل" في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} اكتسى الجر بزيادة الكاف، وكان حكمه في الأصل النصب، فالجر فيه مجاز. والقرية في قوله: