الكتاب العزيز.

وإذا تقرر هذا فنقول: كان الأحسن أن يُمَثِّل لهذا النوع من المجاز بقوله تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} (?) أي: أناملهم (?).

قال: (والجزئية: كالأسْود للزنجي، والأول أقوى للاستلزام).

العلاقة السادسة: الجزئية:

وهي إطلاق الجزء وإرادة الكل. كقولهم للزنجي أسود وليس كله أسود، ألا ترى إلى بياض عينيه وأسنانه، فيكون إطلاق الأسود على المجموع المركب من أعضائه ومن الجِلد وغيره - مِنْ باب إطلاق اسم الجزء على الكل. (هكذا مَثَّل) (?) به في الكتاب تبعًا للإمام (?).

ولقائل أن يقول: إطلاق الأسود على الزنجي إنما يكون مجازًا أن لو كان المراد به وصفُ جميع أعضائه بالسواد، وليس كذلك، بل مفهوم الأسود مَنْ قام السواد بظاهر جلده فقط، لا جميع أعضائه حتى العينين والأسنان؛ لأن ما ثبت له المشتق شيء له المشتق منه (?)،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015