وإن أراد بذلك استواء الكل في أصل الوضع (?)، قال القاضي في "مختصر التقريب": "فهذه مُرَاغمة الحقائق (?)، فإنا نعلم أن العرب ما وضعت اسم الحمار للبليد، ولو قيل: البليد حمار على الحقيقة، كالدابة المعهودة، وأنَّ تناول الاسم لهما متساوٍ في الوضع - فهذا دُنُّوٌ مِنْ جحد الضرورة". قال: "وكذلك مَنْ زعم أن الجدار له إرادة حقيقةً تمسكًا بقوله تعالى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} (?) عُدَّ ذلك مِنْ مُسْتشنع الكلام" (?) (?).
قال: (الثالثة: شَرْط المجاز العلاقة المعتبرُ نوعُها، نحو: السببية القابلية، مثل: سال الوادي. والصورية كتسميته اليد قدرة. والفاعلية مثل: نزل السحاب. والفائية كتسمية العنب خمرًا).
لا بد في التجوز من لفظ الحقيقة إلى المجاز مِنْ علاقة بينهما. (ولا