أحدهما: أن أسماء الله تعالى توقيفية عندنا، لا بد في إطلاقها مِنْ ورود الإذن، وهذا لم يَرِد به إذن فلا نطلقه عليه.

والثاني: سلمنا أن أسماءه تعالى دائرة مع المعنى، لكن شرطه أن لا يُوهم نقصًا، وما نحن فيه يوهم النقص؛ لأن التجوز يُوهم تعاطي ما لا ينبغي؛ لأنه مشتق من الجواز وهو التعدي.

وأما مَنْ أنكر المجاز في اللغة مطلقًا: فليس مراده أن العرب لم تنطق بمثل قولك للشجاع: إنه أسد، فإن ذلك مكابرة وعناد، ولكن هو دائر بين أمرين:

أحدهما: أن يدعى أن جميع الألفاظ حقائق (?)، ويُكْتَفى في كونها حقائق بالاستعمال في جميعها (?). وهذا مسلَّم ويرجع البحث لفظيًا؛ فإنه حينئذ يُطْلِق الحقيقةَ على المُسْتَعْمَل، وإن لم يكن بأصل الوضع (?)، ونحن لا نُطْلِق ذلك (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015