قلت: إنما يكون التواطؤ أولى إذا دار اللفظ بين الثلاثة، من غير دليل مقتضٍ لأحدها بخصوصه، أما إذا دل دليل على الاشتراك أو المجاز بخصوصه فيتعين، وقد دل الدليل هنا على أن الصلاة مشتركة بين المغفرة والاستغفار؛ لتبادر الذهن إليه عند الإطلاق (?).

فإن قلت: سَلَّمنا أنه غير موضوع للاعتناء بإظهار الشرف، وأن استعماله فيه إنما هو بطريق المجاز، ولكن المجاز أولى من الاشتراك، فليُحمل عليه.

قلت: هذه مغالطة فإن الحمل على الاعتناء لم يدفع الاشتراك؛ إذ الاشتراك ثابت فيه لما بيناه، سواء أحملناه (?) على الاعتناء أم لم نحمله. نعم لو حملناه عليه لزم حمل اللفظ المشترك على مفهومه المجازي (?).

واعْتُرِض على الاحتجاج بالآية أيضًا: بأنه يجوز أن يكون قد حُذف الخبر للقرينة، كقوله:

نحن بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ، والرأي مختلف (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015