لفظين في معنيين، وليس النزع فيه.
وأجاب في الكتاب: بأن الفعل (?) لم يتعدد في اللفظ قطعًا، وإنما تعدد في المعنى، فاللفظ واحد والمعنى متعدد، وذلك عين الدعوى.
واعترض الغزالي على هذا الاحتجاج: بجواز أن تكون الصلاة استعملت في قدر مشترك بين المغفرة والاستغفار: وهو الاعتناء، وإظهار الشرف، فقال: "الأظهر عندنا أن هذا (?) إنما أُطلق على المعنيين بإزاء معنى واحد مشترك بين المعنيين: وهو العناية بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، لشرفه، وحرمتِه والعنايةُ من الله تعالى مغفرة، ومن الملائكة استغفار ودعاء". قال: "وكذلك العذر عن السجود" (?) يعني: في الآية الثانية التي سنذكرها إن شاء الله تعالى.
وقد أجيب عن هذا الاعتراض: بأن إطلاق الصلاة على الاعتناء (?) مجاز؛ لعدم تبادر الذهن إليه، والأصل عدم المجاز.
فإن قلت: لو لم نَحمله على الاعتناء لزم إما الاشتراك أو المجاز (?)، وإذا دار اللفظ بين التواطؤ وبين الاشتراك والمجاز فحَمْله على التواطؤ أولى.