ومنهم: مَنْ منع من ذلك مطلقًا، وقال: لا يجوز أن يُرَاد باللفظ المشترك أكثر من معنى واحد في حالة واحدة، لا لغة ولا وضعًا جديدًا.

ثم عند المجوِّزين لا فرق بين المفرد والمجموع، والمُثبَت والمنفي. ومنهم من فرَّق، وسيأتي في كلام المصنف في آخر المسألة إن شاء الله تعالى.

وهنا كلامان نَذْكُرهما قبل الخوض في الحِجاج:

أحدهما: أن هذا الخلاف في استعمال اللفظ المشترك في معنييه جارٍ في استعماله في مجازَيْه مثل أن يقول: والله لا أشتري. ويريد السوم، وشراء الوكيل (?)، كما صرح به الإمام أبو المظفر بن السمعاني (?) في "القواطع" (?) وغيرُه. وفي حقيقته ومجازه مثل: أن يُطْلِق النكاح ويريد به العقد والوطء جميعًا، وقد جرى الشافعي - رضي الله عنه - على منوالٍ واحدٍ فجوَّز

طور بواسطة نورين ميديا © 2015