وقال إمام الحرمَيْن ما نصه: "الذي أراه في اللفظ المشترك إذا ورد مطلقًا لم يُحْمل في مُوجِب الإطلاق على المحامل، فإنه صالح لإفادة آحاد المعاني على البدل، ولم يُوضَع وَضْعًا مُشْعِرًا بالاحتواء عليها، وادعاء إشعاره بالجميع بعيد عن التحصيل، وهذا القول يجري في الحقائق وجِهات المجاز (?).
فإن قيل: أيجوز أن يراد به جميع محامله؟
قلنا: (لا يمتنع) (?) ذلك مع قرينة متصلة مشعرة بذلك، مثل: أن يذكر الذاكر محامل "العَيْن" فيذكر بعضُ الحاضرين لفظ "العين" ويتبيَّن مِنْ حاله أنه يريد تطبيقه (على ما جرى) (?) ". انتهى (?). وهو مُحْتَمِل لكل من المقالتين (?) المتقدمتين، وسياقه إلى اختيار الغزالي وأبي الحسين أقرب (?) (?).