بسريره (?) فيمطرون ". فقلت: من كنتم تظنون الرجل؟ قال: " رجل يقال له دانيال " (?) فقلت: منذ كم وجدتموه مات؟ قال: " منذ ثلاثمائة سنة ". قلت: ما كان تغير منه شيء؟ قال: " لا، إلا شعيرات من قفاه، إن لحوم الأنبياء لا تبليها الأرض، ولا تأكلها السباع " (?) .
ففي هذه القصة (?) ما فعله المهاجرون والأنصار من تعمية (?) قبره، لئلا يفتتن به الناس، وهو إنكار منهم لذلك.
ويذكر (?) أن قبر أبي أيوب الأنصاري عند أهل القسطنطينية كذلك، ولا قدوة بهم (?) فقد كان من قبور أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمصار عدد كثير، وعندهم التابعون، ومن بعدهم من الأئمة، وما استغاثوا عند قبر صاحب قط، ولا استسقوا عند قبره (?) ولا به، ولا استنصروا عنده ولا به. ومن المعلوم أن مثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله، بل على نقل ما هو دونه. ومن تأمل كتب الآثار، وعرف حال السلف، تيقن قطعا أن القوم ما كانوا يستغيثون